بيان رسمي صادر عن جمعية الأكاديميين السوريين الأمريكيين (SAAS)
تعرب جمعية الأكاديميين السوريين الأمريكيين (SAAS) عن رفضها الشديد للتصريحات الأخيرة لوزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي روبرت إف. كينيدي جونيور، التي ادّعى فيها أن العرب لا ينتجون العلوم أو الأدب.
تعرب جمعية الأكاديميين السوريين الأمريكيين (SAAS) عن رفضها الشديد للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي، روبرت إف. كينيدي جونيور، والتي ادّعى فيها أن العرب لا ينتجون العلوم أو الأدب، وأنهم لم ينالوا جوائز علمية دولية كبرى.
إن هذه التصريحات خاطئة ومستخفّة ومؤذية؛ فهي تطمس الإسهامات العميقة للباحثين والعلماء والأطباء والكتّاب والمبتكرين العرب عبر التاريخ وفي الوقت الحاضر، كما تتجاهل إنجازات الحائزين على جائزة نوبل أحمد زويل وعمر ياغي ونجيب محفوظ، والحائز على وسام فيلدز مايكل عطية، وعدد لا يُحصى من غيرهم ممن أسهمت أعمالهم في تقدّم العلم والطب والثقافة.
ولا يقتصر قلقنا على مجانبة هذه التصريحات للحقائق؛ فكرامة أي مجتمع وقيمته ومكانته لا تتوقف على الجوائز الأكاديمية أو الإنجازات المهنية، وكل إنسان يستحق الاحترام والمعاملة المتساوية بصرف النظر عن انتمائه العرقي أو دينه أو تعليمه أو خلفيته.
وبصفتنا أكاديميين وباحثين ومهنيين في مجال الرعاية الصحية ومهندسين ورواد أعمال وموظفين في الخدمة العامة من السوريين الأمريكيين، نسهم كل يوم في تقدّم المعرفة والابتكار والتعليم والرفاه العام في الولايات المتحدة. ولا نبذل هذه الجهود سعيًا إلى إثبات قيمتنا أو نيل رضا أحد، بل هي تعبير عن التزامنا الراسخ تجاه مجتمعاتنا ومستقبلنا المشترك. ونقوم بذلك جنبًا إلى جنب مع زملاء من مختلف الخلفيات، خدمةً لهذا المستقبل المشترك.
إن التصريحات التي تُنمِّط مجموعات عرقية بأكملها تقوّض الثقة العامة، وتُضعف الثقة بالمؤسسات، وتتعارض مع مبادئ الاستناد إلى الأدلة والإنصاف والشمول التي ينبغي أن توجّه القيادة العامة.
وتدعو الجمعية الوزير كينيدي إلى تصحيح هذه التصريحات علنًا، وإلى إعادة تأكيد التزامه بالقيادة القائمة على الأدلة، وبعدم التمييز، وباحترام جميع المجتمعات.
النزاهة العلمية تقتضي الحقائق، والخدمة العامة تقتضي المساءلة، أما الكرامة الإنسانية فلا تشترط إنجازًا ولا إذنًا.